ابن تيمية
200
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
القياس [ شيخنا ] : . . . فصل الكلام في « القياس » : في صحته ، ودلالته ، ثم في وجوب اتباعه ، واعتقاد مدلوله : فإن الكلام في كون الشيء يفيد الاعتقاد علما أو ظنا غير الكلام في الاستدلال به واعتقاد موجبه . ثم أن يقال : كلاها ثبت بالشرع فقط ، أو بالعقل أيضا ، أو أحدهما بأحدهما . فالأول قول ابن عقيل : إن صحته ووجوب العمل به إنما ثبت بالشرع فقط . وهذا قول المعممة في التصويب ، إذ ليس للأدلة عندهم صفة تدل بها في الظنيات . والثاني - وهو أ ، يقال : كلاهما ثبت بالعقل - فهذا قد يقوله من يقول بالإيجاب العقلي . وأما الثالث - وهو أن صحته ودلالته قد تعلم بالعقل ثم تعلم بالسمع أو ما ظهر به وجب اتباعه - فهذا أشبه بقول أكثر أصحابنا الذين يجعلون المصيب واحدا ، ولا إيجاب إلا بالشرع ، فإنا نعلم بعقولنا أن النظر في علة الأصل وما دل عليها يغلب على الظن أن الفرع عند الشارع بمنزلتها ، بل بعض الأحيان يكون الظني اضطراريا ، كما يكون